الشيخ محسن الأراكي

10

سنن القيادة الإلهية في التاريخ

قرون طويلة ، وما حلّ بأمّة الإسلام لم تحظ بدراسة تحليليّة وفق السنن التاريخيّة الّتي أكَّد القرآن الكريم على استنطاقها ، واستخلاص الدروس منها ، وصولًا إلى يوم الخلاص لاستنقاذ أمّة الإسلام ممّا هي فيه . صلح الحسن وثورة الحسين ( عليهما السلام ) ؛ قراءة في المنهج في مصنَّفه هذا « صلح الحسن وثورة الحسين ( عليهما السلام ) من منظور السنن التاريخيّة في القرآن الكريم » ينهج العلامة الشيخ محسن الأراكيّ - كما في مصنّفات له أخرى - أسلوب إخضاع ظواهر اجتماعيّة عصفت بأمّة الإسلام منذ وفاة رسول الله ( ص ) للتحليل والاستقراء . وبعد تشخيصها ، ينطلق إلى القرآن الكريم ، وهو كتاب الله الّذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ « 1 » ليبدأ معه عملية حوار ، واستنطاق لسننه التاريخيّة الّتي أقرّها الله عَزَّ وَجَلَّ ، وصمّمها ، ووضعها كونيّاً ؛ لا تشريعيّاً . فهو كتاب هداية ، ومنهج حياة ؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النّور ، ولا زال القرآن يصدح هاتفاً بالبشريّة متسائلًا : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 2 » )

--> ( 1 ) سورة فصّلت : 42 . ( 2 ) سورة محمّد : 24 .